(المطلب الثاني)- في الآداب المقارنة و هي أمور (منها)- ان يرسل الميت الى القبر سابقا برأسه ان كان رجلا و المرأة عرضا، و يدل على ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الصمد بن هارون (1) رفع الحديث قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام):
إذا أدخلت الميت القبر ان كان رجلا يسل سلا و المرأة تؤخذ عرضا فإنه أستر». و عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (2) قال: «يسل الرجل سلا و تستقبل المرأة استقبالا و يكون اولى الناس بالمرأة في مؤخرها». و ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) في حديث شرائع الدين قال: «و الميت يسل من قبل رجليه سلا و المرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد و القبور تربع و لا تسم». و ما ذكره (عليه السلام) في الفقه الرضوي (4) حيث قال:
«و ان كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد و تأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا».
هذا، و جملة من الاخبار قد تضمنت السل مطلقا: منها- صحيحة الحلبي أو حسنته عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي. الحديث». و رواية محمد بن مسلم (6) قال: «سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الميت؟ فقال تسله من قبل الرجلين و تلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات و تربع قبره». و نحوهما غيرهما ايضا من الاخبار الآتية، و قد ظهر من هذه الاخبار مضافا الى ما قدمناه قريبا ان السنة في الرجل هو وضع جنازته من جهة رجلي القبر و انه ينقل في دفعات ثلاث و انه يسل سلا و يبدأ برأسه، و اما المرأة فإن موضع جنازتها مما يلي القبلة و تؤخذ عرضا و توضع دفعة، و بذلك صرح الأصحاب أيضا كما عرفت، و طريق الجمع حمل إطلاق هذه الاخبار على الاخبار السابقة حمل المطلق على المقيد فلا منافاة.
(1) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب الدفن.