الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 102 من 418

[صفحة 102]

شاملة بإطلاقها للرجل و المرأة، و بذلك يظهر ان ما ذكره في المدارك- من انه لم يقف على نص في وضع الرجل مما يلي الرجلين- ليس في محله بل النصوص- كما ترى- ظاهرة فيه، و يمكن ان يستفاد ما ذكره الأصحاب بالنسبة إلى المرأة أيضا و الفرق بينها و بين الرجل من عبارة الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (1): «و ان كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد و تأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا».

فان ظاهر العبارة ان جنازة المرأة توضع من قبل اللحد و اللحد انما يكون في القبلة كما تقدم في عبارة المعتبر و جنازة الرجل تؤخذ من قبل رجلي القبر، و قضية الأخذ من ذلك المكان كون هذا المكان المأخوذ منه هو الذي وضعت فيه الجنازة لما وصلت الى القبر، و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه ايضا، و حينئذ فيجب تخصيص تلك الاخبار بالرجل و به يدفع الإيراد على الأصحاب بعدم وجود المستند لما ذكروه من التفصيل، و قد عرفت نظير ذلك في غير موضع، و مثل عبارة كتاب الفقه المذكورة رواية الأعمش الآتية (2) قريبا ان شاء اللّٰه تعالى، و التقريب فيهما معا واحد. و اما الحكم الثاني فقد ذكره الصدوق في الفقيه (3) فقال: «و إذا حمل الميت الى قبره فلا يفاجأ به القبر لان للقبر أهوالا عظيمة، و يتعوذ حامله باللّٰه من هول المطلع و يضعه قرب شفير القبر و يصبر عليه هنيئة ثم يقدمه قليلا و يصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته ثم يقدمه الى شفير القبر و يدخله القبر من يأمره ولي الميت ان شاء شفعا و ان شاء وترا، و يقال عند النظر الى القبر: اللهم اجعله روضة من رياض الجنة و لا تجعله حفرة من حفر النار» انتهى. قال في المدارك بعد نقل الثلاث دفعات عن الصدوق في الفقيه و الشيخ في المبسوط و المحقق في المعتبر: و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الروايات صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «ينبغي ان يوضع الميت دون

(1) ص 18.
(2) ص 105.
(3) ج 1 ص 107.
(4) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 102 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...