يغتسل الجنب؟ فقال: ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين و على منكبه الأيسر مرتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه». و قد رواه في المعتبر عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) و حينئذ فيخرج عن وصمة الإضمار الذي ربما طعن به في الاخبار و لعله (قدس سره) نقله عن بعض الأصول القديمة التي كانت عنده. و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك، ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر». و موثقة سماعة المتقدمة آنفا (2) و حسنة زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له ان يغسل رأسه لم يجد بدا من اعادة الغسل». و مقطوعة حريز (4) قال فيها: «و ابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك. الحديث». و اما ما ورد بإزاء هذه الاخبار مما يدل بظاهره على عدم وجوب الترتيب مطلقا- كصحيحة زرارة (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجنابة فقال: تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك ثم تمضمض و استنشق، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك الى قدميك، ليس بعده و لا قبله وضوء، و كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته. الحديث». و صحيحة أحمد بن محمد (6) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غسل الجنابة.
فقال: تغسل يدك اليمنى، الى ان قال: ثم أفض على رأسك و جسدك، و لا وضوء فيه».
(1) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.