الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و لم نقف له على مستند و لعله مجرد التعظيم. و الله اعلم.
(الخامس)- دخول المسجدين و لو اجتيازا، و لا خلاف فيه بين الأصحاب (نور الله تعالى مراقدهم) فيما اعلم. و يدل عليه حسنة جميل (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال: لا و لكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله)». و روايته الأخرى (2) و رواية محمد بن حمران (3) و حسنة محمد بن مسلم (4). و نقل في الذكرى عن الصدوقين و المفيد انهم أطلقوا المنع عن دخول المساجد الا اجتيازا، و ربما أشعر ذلك بجواز الاجتياز في المسجدين، و هو ضعيف بما ذكرنا من الاخبار بقي هنا شيء لم يتنبه له لأصحاب (رضوان الله عليهم) فيما وقفت عليه من كتبهم و هو جواز دخول مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) له و للمعصومين من آله (صلوات الله عليهم) مع الجنابة بل اللبث فيه و ان ذلك من جملة خصائصهم.
فمما وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) (5) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا يحل لأحد ان يجنب في هذا المسجد إلا انا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و من كان من أهلي فإنه مني». و ما رواه فيه ايضا و في كتاب عيون اخبار الرضا (عليه السلام) (6) في حديث طويل عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا ان هذا المسجد لا يحل لجنب الا لمحمد و آله». و ما رواه في كتاب العلل (7) بسنده الى ابي رافع قال: «ان رسول الله (صلى
(1) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.