و عن ابي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «في الجنب إذا مات؟ قال ليس عليه إلا غسلة واحدة». و اما ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل مات و هو جنب؟ قال يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك». و عن عيص عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا مات الميت فخذ في جهازه و عجله و إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم يغسل بعد ذلك». و عن عيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «إذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك».
فقد أجاب الشيخ (قدس سره) بحملها على الاستحباب بعد ان طعن فيها بأن الأصل فيها كلها عيص و هو واحد لا يعارض به جماعة كثيرة ثم وجهها بتوجيه الغسل الأخير إلى الغاسل كما هو ظاهر الخبر الأخير و يكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ في البواقي يعني في جعل «يغسل» مكان «يغتسل» أقول: قد تقدم البحث في تداخل الأغسال في نية الوضوء (5) و بسطنا الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه و بينا صحة القول بالتداخل، و هذه الاخبار الثلاثة لا تقوم بمعارضة جملة أخبار المسألة فيتعين حملها على ما ذكره الشيخ و ان بعد و إلا فطرحها و إرجاعها إلى قائلها، و حملها على التقية غير بعيد و ان كان القائل بها من العامة غير معلوم فإنه متى كان علماء الطائفة سلفا و خلفا على القول بالاكتفاء بغسل واحد كما دلت عليه الأخبار الكثيرة فمن الظاهر حمل ما خالف ذلك على التقية (6) و ان لم يكن به قائل كما
(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.