عن العلاء بن سيابة عن الصادق (عليه السلام) (1)- قال: «لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك و ان تقوم من فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا و شمالا تضبطه برجليك لكيلا يسقط لوجهه».
- فقد حمله في التهذيبين على الجواز و ان كان الأفضل ان لا يركب الغاسل الميت، و الأظهر تخصيصه بحال الضرورة و عدم التمكن من الغسل إلا بذلك كما هو ظاهر سياق الخبر المذكور فلا تنافي. و منها- الدخنة على المشهور، قال في المعتبر: و لا يعرف أصحابنا استحباب الدخنة بالعود و لا بغيره عند الغسل و استحبه الفقهاء، لنا- ان الاستحباب يتوقف ثبوته على دلالة الشرع و التقدير عدمها (لا يقال) ذلك لدفع الرائحة الكريهة (لأنا نقول) ليست الرائحة دائمة مع كل ميت و لان ذلك قد يندفع بغيره و كما سقط اعتبار غير العود من الأطياب فكذا التجمير، و يؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا تجمروا الأكفان و لا تمسوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم».
انتهى. أقول: لم أقف في الأخبار على ما يدل على حكم الدخنة حال الغسل لا نفيا و لا إثباتا لكن لا يبعد من حيث اتفاق العامة على استحباب ذلك و اشتهاره بينهم (3) ان يقال بالكراهة للأخبار الدالة على الأخذ بخلافهم مطلقا.
(الحادية عشرة) [حكم المجدور و من يخاف تناثر جلده بالتغسيل] - ما تضمنته رواية عمرو بن خالد المتقدمة (4)- من الأمر بتيمم المجدور و كذا مثله ممن يخاف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق- مما لا خلاف فيه
(1) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب غسل الميت.