الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 409 من 479

[صفحة 409]

و لو نقص السقط عن الأربعة سقط غسله، و ذكر الأصحاب انه يجب لفه في خرقة و لم أقف على مستنده. و المفهوم من عبارة كتاب الفقه هو انه يدفن بدمه من غير تعرض للفه، و كذا رواية محمد بن الفضيل المتقدمة المحمولة على ما قبل الأربعة.

(الثاني) [هل يلحق المسبي و اللقيط و المتخلق من الزنا بالمسلم في الحكم المذكور] - قيل و يلحق بالمسلم أيضا في الحكم المذكور مسبيه و لقيط دار الإسلام أو دار الكفر و فيها مسلم صالح للاستيلاد بحيث يمكن الحاقه به و الطفل المتخلق من الزنا، و استشكل الشهيد الثاني في كون الطفل المسبي إذا كان السابي مسلما و الطفل المتخلق من ماء الزاني بحكم المسلم فيجب تغسيلهما، نظرا الى الشك في تبعية المسبي في جميع الأحكام و انما المعلوم تبعيته في الطهارة و عدم لحوق الثاني بالزاني شرعا، و الى إطلاق الحكم بالتبعية و كون الثاني ولدا لغة فيتبعه في الإسلام كما يحرم نكاحه. انتهى. و هو جيد و اما ابن الزنا البالغ المظهر للإسلام فلا خلاف في وجوب تغسيله كما ادعاه في المنتهى إلا من قتادة كما ذكره.

(الثالث) [حكم المشهور بكراهة تغسيل المخالف] - المفهوم من عبائر كثير من الأصحاب في غسل المخالف هو الجواز على كراهية حيث انهم صرحوا بأنه يجوز غسله و صرحوا في المكروهات بأنه يكره، و الظاهر ان المراد من الجواز هنا هو معناه الأعم فيدخل فيه الواجب، قال شيخنا صاحب رياض المسائل: «و في وجوب تغسيل المخالف غير المحكوم بكفره كالناصب و نحوه خلاف و الأكثر على الوجوب، و ما يظهر من عبارات كثير من الأصحاب من الحكم بالجواز فالمراد به الجواز بالمعنى الأعم الشامل للواجب، و ما في بعضها من الحكم بجوازه على كراهية ربما ظهر منه عدم الوجوب في بادي الرأي و ليس كذلك بل الكراهة في متعلقة اي التعرض لتغسيله مع وجود الغير من المخالفين أو بمعنى نقص الثواب اي ان تغسيله ليس كتغسيله المؤمن في الأجر» انتهى. و قال في المدارك- بعد قول المصنف في تعداد المكروهات: و ان يغسل مخالفا فان اضطر غسله غسل أهل الخلاف- ما لفظه: «المراد بالكراهة هنا معناها المتعارف في العبادات ان ثبت وجوب تغسيل

التالي صفحة 409 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...