الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 403 من 479

[صفحة 403]

في الخلاف، و للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة؟» انتهى و هو جيد.

أقول: لا يخفى ان الاخبار مختلفة في طهارة أهل الكتاب و نجاستهم و هذه الاخبار من جملة ما يدل على الطهارة، فمن ترجح عنده القول بالطهارة فلا اشكال عنده في هذه المسألة من هذه الجهة، و من ترجح عنده القول بالنجاسة- كما هو الأظهر- فللتوقف في هذا الحكم عنده مجال و ان كان ظاهر الكل ممن قال بالطهارة أو النجاسة قد حكموا بصحة هذا الحكم هنا، و هو مشكل كما ذكره شيخنا المشار اليه.

فرع [زوال الاضطرار بعد الغسل الاضطراري]

قال في الذكرى: «لو وجد بعد الغسل الاضطراري فاعل الاختياري فلا اعادة في غير من غسله كافر للامتثال، و الأقرب الإعادة في الكافر لعدم الطهارة الحقيقية» انتهى أقول: هذه الأقربية انما تتم على القول بنجاسة أهل الكتاب كما أشرنا إليه آنفا و اما على القول بطهارتهم فيصير الحكم فيه كسائر الافراد الاضطرارية من عدم وجوب الإعادة بل لا يبعد القول بتعين الإعادة على القول بالنجاسة، و بالجملة فإن من حكم بالأخبار المذكورة و أوجب الغسل في الصورة المشار إليها من غير توقف عنده و لا اشكال فلا وجه للقول بالإعادة عنده، لأن المأمور به في تلك الحال هو الغسل على هذه الكيفية و امتثال الأمر يقتضي الاجزاء، و اما من توقف في العمل بالاخبار و حصل له الاشكال بما ذكرناه في هذا المجال فلا ريب في تحتم الإعادة عنده لعدم حصول يقين البراءة عنده بذلك الغسل، و به يظهر ما في كلام صاحب الذخيرة في هذا المقام حيث انه بعد ان ذكر المسألة و ما ورد فيها من الخبرين المتقدمين و نقل عن المحقق استضعاف الخبرين و ان الكافر لا تصح منه القربة اعترضه فقال: «و فيه منع، ثم قال: و الظاهر عدم العدول عن الخبرين لما أشرنا إليه آنفا من ان الظاهر جواز العمل بالأخبار الموثقة خصوصا مع

التالي صفحة 403 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...