الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 388 من 479

[صفحة 388]

انما وقع في كلام السائل و هو لا يوجب تقييدا في تلك الأخبار الكثيرة مما ذكرناه و ما لم نذكره، فإن السؤال إذا وقع عن بعض الافراد لا يجب تخصيص الحكم بذلك في غيره كما هو ظاهر. و اما رواية أبي حمزة فأجاب عنها في المختلف، قال بعد نقل الاستدلال عنه «و الجواب المنع من صحة السند ثم لو سلم لكان محمولا على الاستحباب أو على الرجل الأجنبي و يكون الاستثناء إشارة الى ما روي انه يغسل من الأجنبية وجهها و كفيها» و اما حديث تغسيل فاطمة فقد تقدم الكلام فيه. و لكن العمدة في الاستدلال انما هو ما قدمناه من الأخبار الصريحة الدالة. و الله العالم.

تنبيهات

(الأول) [هل يقدح انقضاء العدة في جواز التغسيل؟]

- قال في المدارك: «قال بعض المحققين و لا يقدح انقضاء عدة الزوجة في جواز التغسيل بل يجوز و ان تزوجت. و فيه نظر لصيرورتها و الحال هذه أجنبية. قال في الذكرى: و لا عبرة بانقضاء عدة المرأة عندنا بل لو نكحت جاز لها تغسيله و ان كان الفرض بعيدا. و هو كذلك أخذا بالإطلاق» انتهى. أقول: لا يخفى ان ما ذكره في الذكرى هو عين ما نقله عن بعض المحققين فلا معنى لتنظره في الأول و اختياره ما في الذكرى، إلا ان يحمل ما نقله عن بعض المحققين على عدة الطلاق و كلام الذكرى على عدة الوفاة حيث ان ظاهر كلامهم الفرق بين العدتين. ثم ان ما ذكره في الذكرى من الحكم المذكور قد صرح به الشهيد الثاني في الروض ايضا، و ظاهر كلامهم- حيث صرحوا في المطلقة بائنا بأنها ليست زوجة فلا يجوز لها تغسيله و صرحوا هنا بجواز تغسيلها له بعد انقضاء عدة الوفاة- الفرق بين العدتين و انها في هذه الصورة بعد العدة بل بعد التزويج يصدق عليها انها زوجة فيجوز لها تغسيله، كما يشير اليه قوله في المدارك: «أخذا بالإطلاق» بخلاف المطلقة بائنا فإنها قد بانت منه حال الحياة. و عندي فيه نظر (أما أولا) فلمنع صدق الزوجة عليها في الحال المفروضة بل هي أجنبية،

التالي صفحة 388 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...