(عليه السلام) (1): «يغسل الميت اولى الناس به». و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار (2): «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها».
انتهى. و ربما أشعر هذا الكلام بعدم الوجوب على الكافة كما هو المشهور و انما الوجوب على الولي خاصة كما قدمنا ذكره في المقصد الأول و بينا انه هو المفهوم من الاخبار الواردة في أحكام الميت، و يؤيده قوله على اثر هذا الكلام «فرع: و لو لم يكن ولي فالإمام وليه مع حضوره و مع غيبته فالحاكم و مع عدمه فالمسلمون، و لو امتنع الولي ففي إجباره نظر من الشك في ان الولاية هل هي نظر له أو للميت؟» انتهى. و هذا الكلام- كما ترى- كالصريح في تعلق الوجوب به خاصة دون المسلمين المعبر عنه بالوجوب الكفائي.
بقي الكلام فيما قدمنا نقله أولا من القول بالوجوب على المسلمين كفاية و ان اولى الناس به أولاهم بميراثه فإنه لا يخلو من تدافع، إلا ان تحمل الأولوية على الاستحباب و الأفضلية بمعنى ان الوجوب عام لجميع المسلمين من الولي و غيره إلا ان الأفضل هو تقديم الولي في ذلك، و قد تقدم ما فيه آنفا. و بالجملة فالظاهر من الاخبار هو تعلق الخطاب في ذلك بالولي خاصة في جميع الأحكام و ان ما ادعوه من الوجوب الكفائي لا اعرف له دليلا واضحا. و اما الثاني و هو ان اولى الناس به أولاهم بميراثه فهو مما لا خلاف فيه نصا و فتوى، فروى الشيخ في الصحيح الى غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (3) انه قال: «يغسل الميت اولى الناس به». و روى في الفقيه مرسلا (4) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يغسل الميت اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك». و في الفقه الرضوي (5) «و يغسله اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك». و المراد بأولى الناس به في هذه الاخبار هو الاولى بميراثه كما ذكره الأصحاب،
(1) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الغسل الميت.