الغرض المترتب على التلقين. و لو كان المريض قد اعتقل لسانه عن النطق فالظاهر بقاء الاستحباب لانه و ان لم يتيسر له النطق الا انه يفهم الكلام فيجريه على باله و ينتفع به في دفع ما يصوره له الشيطان في تلك الحال من الموعودات الكاذبة و الإضلال عن دين الإسلام.
(الخامسة) - يستفاد من بعض الاخبار المتقدمة استحباب تكرار ذلك عليه حتى يموت، و هو الأحوط و الاولى و ان كان يكفي الإتيان بذلك مرة واحدة كما يدل عليه بعضها ايضا. و (منها)- ان تغمض عيناه و يطبق فوه و تمد يداه الى جنبيه، ذكر ذلك الأصحاب، اما الأول و الثاني فعلل بان لا يقبح منظره، و يدل عليه ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة (1) قال: «ثقل ابن لجعفر و أبو جعفر جالس في ناحية فكان إذا دنا منه انسان قال لا تمسه فإنه إنما يزداد ضعفا و أضعف ما يكون في هذه الحال و من مسه في هذه الحال أعان عليه، فلما قضى الغلام أمر به فغمض و شد لحياه. الحديث». و عن ابي كهمس (2) قال: «حضرت موت إسماعيل و أبو عبد الله جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه و غمضه و غطى عليه الملحفة». و اما الثالث فعلل بأنه أطوع للغسل و أسهل للادراج في أكفانه، قال في المعتبر: «و لا اعرف فيه نقلا عن أئمتنا (عليهم السلام)» ثم علله بما تقدم. و يستفاد من خبر ابي كهمس استحباب تغطيته بعد الموت بثوب، و به صرح بعض الأصحاب أيضا. و (منها)- متى اشتد به النزع النقل الى مصلاه الذي كان يصلي عليه أو فيه لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا عسر على الميت موته و نزعه قرب الى مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه».
(1) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحتضار.