حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله».
[فوائد]
أقول: و يستفاد من مجموع هذه الاخبار فوائد
(الاولى) - ان من جملة ما يستحب عند الاحتضار زيادة على ما قدمناه تلقين هذا الدعاء المذكور في الخبر الأخير و الظاهر ان المراد بالبياض و السواد في الخبر المشار إليه هي الأعمال الصالحة و الأعمال السيئة، و ان قرب السواد اليه كناية عن إرادة مؤاخذته بتلك الأعمال السيئة و حيلولتها بينه و بين ذلك البياض الذي هو كناية عن الأعمال الصالحة و من يقول ذلك الدعاء غفر له و قرب منه البياض الذي هو اعماله الصالحة و تباعد عنه ذلك السواد. و في خبر آخر رواه في الكافي (1) أيضا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) زيادة على هذا الدعاء و نقصان منه، و صورته: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال له: قل لا إله إلا الله فقال لا إله إلا الله. فقال قل: يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل مني اليسير و اعف عني الكثير انك أنت العفو الغفور فقالها فقال له: ما ذا ترى؟ فقال: أرى أسودين قد دخلا علي فقال أعدها فأعادها فقال ما ترى؟ قال قد تباعدا عني و دخل أبيضان و خرج الأسودان فما أراهما و دنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته». و التقريب فيه قريب مما تقدم، فان جميع ما يراه في تلك النشأة من حسن و قبيح فإنه من ثمرة أعماله الحسنة و القبيحة و ربما كان متجسما من كل منهما.
(الثانية) - اختلفت الأخبار في كلمات الفرج زيادة و نقصانا و تقديما و تأخيرا و منها هنا صحيحة زرارة المتقدمة (2) و رواية القداح و مرسلة الفقيه (3) و لا يخفى ما بينها من الاختلاف، و منها أيضا
رواية أبي بصير الواردة في قنوت يوم الجمعة عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة تقول في القنوت:
لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله رب السماوات السبع
(1) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الاحتضار عن الفقيه.