في الاشكال بين كون العظم و الظفر من اللامس أو الملموس» انتهى.
الفصل السادس في غسل الأموات و ما يستتبعه من أحكام الاحتضار و الدفن و نحوهما
، و الكلام فيه يقع في مقاصد [المقصد] (الأول)- في الاحتضار، و لا بأس بتقديم بعض الأخبار المناسبة للمقام و المتعلقة بهذه الأحكام:
[الأخبار المناسبة لحال الاحتضار] فعن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) رفع رأسه الى السماء فتبسم فسئل عن ذلك فقال: نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلى فيه ليكتبا له عمله في يومه و ليلته فلم يجداه في مصلاه، فعرجا الى السماء فقالا ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه و ليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك، فقال الله (عز و جل) اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته من الخير في يومه و ليلته ما دام في حبالي فان علي ان اكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه». و عن الباقر (عليه السلام) (2) قال:
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر أمر الله تعالى الملك ان يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل و هو شاب نشيط صحيح، و مثل ذلك إذا مرض و كل الله تعالى به ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمله من الخير في صحته حتى يرفعه الله و يقبضه، و كذلك الكافر إذا اشتغل بسقم في جسده كتب الله له ما كان يعمل من الشر في صحته».
أقول: لعل الوجه في ذلك ان المؤمن لما كان من نيته المداومة على تلك الأعمال
(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الاحتضار.