عليه فإذا برد فعليه الغسل قلت: و البهائم و الطير إذا مسها عليه غسل؟ قال: لا ليس هذا كالإنسان». و عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «من غسل ميتا و كفنه اغتسل غسل الجنابة». و عن محمد بن الحسن الصفار في الصحيح (2) قال: «كتبت اليه: رجل أصابت يده أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يده أو بدنه؟
فوقع (عليه السلام): إذا أصاب يدك جسد الميت قبل ان يغسل فقد يجب عليك الغسل». و عن الحلبي في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) «عن الرجل يمس الميتة أ ينبغي أن يغتسل منها؟ قال: لا انما ذلك من الإنسان». و اما ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4)- قال: «يغتسل الذي غسل الميت و كل من مس ميتا فعليه الغسل و ان كان الميت قد غسل».
- فحمله في التهذيبين على الاستحباب و فيه بعد، و الاولى طرح الخبر المذكور و الرد إلى قائله و لا سيما مع كونه مخالفا لإجماع المسلمين و من روايات عمار المتفرد بنقل الغرائب. و اما ما رواه عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) (5)- قال: «الغسل من سبعة: من الجنابة و هو واجب، و من غسل الميت و ان تطهرت أجزأك، و ذكر غير ذلك». و ظاهره ان الوضوء يجزئ عن غسل مس الميت و ان كان الغسل أفضل- فقد حمله الشيخ على التقية، قال: «لأنا بينا وجوب الغسل على من غسل ميتا و هذا موافق للعامة لا يعمل به» انتهى. و هو جيد، و يعضده ان رواة
(1) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب غسل المس.