الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 323 من 479

[صفحة 323]

ما لو حكم بكونها نفاسا واحدا كما يقتضيه ظاهر العبارة المتقدمة فإنه يلزم كون الدمين و النقاء المتخلل بينهما نفاسا. و تردد المحقق في المعتبر في كون الدم الحاصل قبل ولادة الثاني نفاسا بناء على مذهبه من عدم اجتماع الحيض و الحبل، ثم اختار كونه نفاسا لحصول مسمى النفاس فيه و هو تنفس الرحم به بعد الولادة فيكون لها نفاسان.

بقي الكلام في الولد الواحد لو تقطع و تعدد خروجه فهل يحكم بتعدد النفاس على ذلك التقدير أم لا؟ اشكال، قال في الذكرى: «لو سقط عضو من الولد و تخلف الباقي فالدم نفاس على الأقرب، و لو وضعت الباقي بعد العشرة أمكن جعله نفاسا آخر كالتوأمين، و على هذا لو تقطع بفترات تعدد النفاس، و لم أقف فيه على كلام سابق» انتهى أقول: و لم أقف في الاخبار على ما يتعلق بهذه المسألة الا ان ما ذكروه من تعدد النفاس بتعدد الولادة ربما يمكن الاستناد فيه الى العمومات المتقدمة. و الله العالم.

(المسألة الرابعة) [حكم من لم تر دما ثم رأت في العاشر] - صرح جملة من المتأخرين بأنه لو لم تر دما ثم رأت في العاشر كان ذلك نفاسا، و هو بناء على القول بأن أكثر النفاس عشرة مطلقا ظاهر، و اما على القول بتخصيص المعتادة بأيام عادتها و جعل العشرة لغيرها فيجب تقييد الحكم المذكور في شموله للمعتادة بما إذا كانت عادتها عشرة أو دونها و انقطع على العاشر كما صرحوا به و الحكم هنا في المعتادة- لو كانت عادتها أقل من عشرة و رأت الدم في العادة ثم انقطع على العشرة فإنه يحكم بكون الجميع نفاسا- مبني على ما تقدم نقله عنهم في الحيض من انه إذا تجاوز العادة و انقطع على العاشر حكم بكون الجميع حيضا. و قد عرفت ما فيه ثمة. و لو رأت في العاشر و تجاوز فعلى مذهب من يرى العشرة مطلقا فإنه يحكم باليوم العاشر خاصة. و على القول بالتفصيل بين ذات العادة فعادتها و غيرها فالعشرة فكذلك أيضا في غير ذات العادة و في ذات العادة إذا كانت عادتها عشرة، اما لو كانت عادتها دون العشرة فإنه لا نفاس لها إلا ما رأته في شيء من أيام العادة، و بالجملة فالحكم عندهم هنا تابع للحيض فكما انه مع تجاوز العشرة عندهم يرجع الى العادة خاصة كذلك هنا

التالي صفحة 323 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...