«لا تختضب الحائض». و حمل الأصحاب هذه الاخبار على الكراهة لما ورد من نفي البأس عنه في عدة اخبار: منها- ما رواه الكليني عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة تختضب و هي حائض؟ قال: لا بأس به». و عن علي بن أبي حمزة (2) قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) تختضب المرأة و هي طامث؟ قال: نعم». و ما رواه الشيخ عن ابي المغراء عن العبد الصالح (عليه السلام) (3) في حديث قال: «قلت: المرأة تختضب و هي حائض؟ قال: ليس به بأس». و نحو ذلك موثقة سماعة (4) «الجنب و الحائض يختضبان؟ قال: لا بأس». و (منها)- مس ورق المصحف غير الكتابة و حمله، و قد تقدم الكلام فيه مستوفى في بحث غسل الجنابة (5). و (منها)- قراءة ما عدا العزائم الأربع من القرآن من غير استثناء للسبع أو السبعين المجوز للجنب قراءتها، قال في المسالك- بعد قول المصنف: «لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم، و يكره لها ما عدا ذلك- ما لفظه: «مقتضاه كراهة السبع المستثناة للجنب، و هو حسن لانتفاء النص المقتضى للتخصيص» انتهى. و اعترضه سبطه في المدارك بأنه غير جيد قال: «بل المتجه عدم كراهة قراءة ما عدا العزائم بالنسبة إليها مطلقا، لانتفاء ما يدل على الكراهة بطريق الإطلاق أو التعميم حتى يحتاج استثناء السبع الى المخصص، و رواية سماعة التي هي الأصل في كراهة قراءة ما زاد على السبع مختصة بالجنب فتبقى الأخبار الصحيحة المتضمنة لإباحة قراءة الحائض ما شاءت سالمة عن المعارض» انتهى. أقول: قد تقدم في باب الجنب
رواية الصدوق في الخصال (6) عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: «سبعة لا يقرأون القرآن.».
(1) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الحيض.