الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 256 من 479

[صفحة 256]

المدارك بعد ذكر الحكم الأول: «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى انه مذهب عامة أهل العلم» أقول: لا يخفى ان دعوى الإجماع هنا لا تخلو من غفلة عن خلاف سلار في المسألة حيث قال في التحرير في أحكام الحائض: «يحرم عليها اللبث في المساجد إجماعا إلا من سلار» و قال في الروض: «و عد سلار اللبث في المساجد للجنب و الحائض و وضع شيء فيها مما يستحب تركه و لم يفرق بين المسجدين و غيرهما» و الحق انه متحقق اللهم إلا ان يقال الإجماع انعقد بعده أو ان مخالفة معلوم النسب غير قادح في الإجماع. و يدل على الحكم المذكور ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن على المشهور عن محمد بن مسلم (1) قال قال أبو جعفر (عليه السلام): «الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرءان من القرآن ما شاءا إلا السجدة و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه و لا يقربان المسجدين الحرمين». و ما رواه الصدوق في العلل في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (2) قالا: «قلنا له الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال:

الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين. الحديث». و لم نقف لسلار على دليل معتد به إلا التمسك بالأصل و لا ريب في وجوب الخروج عنه بما ذكرناه من الدليل.

(الرابع)- وضع شيء في المساجد، و لا خلاف فيه إلا من سلار فإنه نقل عنه الكراهة، و يدل على المشهور صحيحة عبد الله بن سنان (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم

(1) رواه في الوسائل في الباب 15 و 19 من أبواب الجنابة بالتقطيع.
(2) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الجنابة.
التالي صفحة 256 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...