الحائض قبل العصر صلت الظهر و العصر فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر». و رواية أبي الصباح الكناني عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب و العشاء و ان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر و العصر». و صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر و ان طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب و العشاء». و نحوها رواية داود الزجاجي (3) و رواية عمر بن حنظلة (4) فإنهما مشتملتان على هذا التفصيل بالنسبة إلى الظهرين و العشاءين حسبما في سابقتيهما. و بإزاء هذه الأخبار ما هو ظاهر المنافاة، و منه- صحيحة معمر بن يحيى (5) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الاولى؟ قال: لا انما تصلي الصلاة التي تطهر عندها». و بهذا المضمون عبر في الفقيه فقال: «و المرأة التي تطهر من حيضها عند العصر فليس عليها ان تصلي الظهر انما تصلي الصلاة التي تطهر عندها» و الرواية المذكورة محمولة على الوقت المختص جمعا بينها و بين ما تقدم، و حينئذ فإن أراد الصدوق ذلك و الا كان ما ذكره مخالفا للمشهور بين الأصحاب. و منه- موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (6) قال: «قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر؟ قال تصلى العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان». و يجب حملها ايضا على الوقت المختص. و المراد باشتغالها في شأنها يعني السعي في تحصيل أسباب الغسل. و رواية أبي همام عن ابي الحسن (عليه السلام) (7) «في الحائض إذا اغتسلت
(1) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الحيض.