الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 248 من 479

[صفحة 248]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة؟ فقال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلي. قلت: فيأتيها زوجها في تلك الحال؟ قال: نعم إذا غسلت فرجها و تيممت فلا بأس». و عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها؟ قال: نعم». و ربما يفهم من هذين الخبرين توقف الحل متى تعذر الغسل على التيمم بل و غسل الفرج، و في المعتبر ان ظاهر بعض عباراتهم وجوب غسل الفرج. أقول: لا يبعد حمل توقف الحل على التيمم في هذين الخبرين على التقية لموافقته لمذهب أبي حنيفة كما قدمنا نقله (2) و الله العالم.

(المسألة الثانية) [حكم فريضة الوقت عند عروض الحيض و انقطاعه] - المشهور بين الأصحاب انه متى حاضت و قد مضى من الوقت ما يسع الطهارة و الصلاتين معا و لم تصلهما وجب عليها قضاؤهما بعد الطهر و لو لم يسع إلا الاولى و لم تصلها وجب قضاؤها خاصة، و كذا المشهور- بل ادعى عليه الإجماع- انها متى طهرت من حيضها و قد بقي من الوقت ما يسع الطهارة و الصلاتين وجب عليها الأداء و مع التفريط القضاء حتى لو لم تدرك إلا بقدر الطهارة و ركعة وجب عليها الإتيان بما أدركت وقته و الا فالقضاء، فههنا مقامان:

[المقام] (الأول) [حكم فريضة الوقت عند عروض الحيض] - فيما لو حاضت و قد مضى من الوقت ما يسع الطهارة و الصلاة، فإنه يجب عليها الأداء و مع التفريط القضاء، و لو لم يمض القدر المذكور فإنه لا يجب عليها القضاء، و يدل على الحكم الأول موثقة يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهر فأخرت الصلاة حتى

(1) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحيض.
(2) ص 247.
(3) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب الحيض.
التالي صفحة 248 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...