الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 232 من 479

[صفحة 232]

الحيض، و المفهوم من الاخبار المشار إليها ان الدم الثاني من الحيضة الأولى، و منه يلزم ان النقاء المتوسط طهر و إلا لزم المحذور المذكور، و من أظهر الروايات الدالة على ذلك رواية الفقه الرضوي المتقدمة قريبا، و رواية عبد الرحمن بن ابي عبد الله المتقدمة في مسألة توالي الأيام الثلاثة (1) و نحوهما روايتا محمد بن مسلم (2) و اما ما ذكره في المدارك- من ان التحيض بالدم الثاني الذي بعد العشرة مبني على الكلية المدعاة فإن ثبتت و الا وجب مراعاة الصفات- ففيه ان الحكم المذكور ثابت بالنصوص التي أشرنا إليها، و لعلها مستند الأصحاب في هذه الكلية، الا انه لا عموم فيها على الوجه الذي يدعونه بحيث يكون حكما كليا بل يجب الاقتصار فيها على مواردها. و الله العالم.

(الثالثة) [ما تراه المرأة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر] - قد صرح الأصحاب بان ما تراه المرأة في أيام الحيض من الصفرة و الكدرة حيض و ما تراه في أيام الطهر طهر، و فسر في الروض أيام الحيض بما يمكن ان يكون حيضا، قال: «و المراد بأيام الحيض ما يحكم على الدم الواقع فيها بأنه حيض سواء كانت أيام العادة أم غيرها فتدخل المبتدأة و من تعقب عادتها دم بعد أقل الطهر، و ضابطه ما أمكن كونه حيضا، و ربما فسرت بأيام العادة و النصوص دالة بعمومها على الأول» قال في المدارك بعد ان نقل عن جده ذلك: «هذا كلامه (رحمه الله) و أقول ان هذا التفسير أولى، إذ الظاهر اعتبار الأوصاف في غير المعتادة مطلقا كما بيناه» أقول: أشار بقوله «هذا التفسير» الى التفسير الأخير و هو التفسير بأيام العادة. و هو الظاهر فإنه المتبادر من النصوص بالخصوص لا العموم كما ادعاه، و منها- صحيحة محمد بن مسلم (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها؟ فقال لا تصل حتى تنقضي أيامها و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت». و موثقة معاوية بن حكيم (4) قال قال: «الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من

(1) ص 163.
(2) ص 161.
(3) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض.
(4) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض.
التالي صفحة 232 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...