المبتدأة و المضطربة و عدمه، فان لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنف في المختلف لم يجب عليها بطريق اولى، و ان أوجبناه كما اختاره المرتضى و ابن الجنيد و المحقق في المعتبر احتمل إلحاقها بهما، لان تقدمه على العادة الملحقة بالأمور الجبلية يوجب الشك في كونه حيضا فتكون فيما سبق على أيام العادة كمعتادة العدد المضطربة الوقت، و لظاهر قول ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «. إذا رأت المرأة الدم أيام حيضها تركت الصلاة.».
إذ الظاهر ان المراد بأيام حيضها العادة، و مثله قوله (عليه السلام) (2): «المرأة ترى الصفرة أيام حيضها لا تصلي». و يحتمل قويا عدمه لصدق الاعتياد عليها، و لأن العادة تتقدم و تتأخر و عموم
رواية منصور بن حازم عنه (عليه السلام) (3) «اي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر.».
و مثله خبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (4) «تفطر انما فطرها من الدم».
أقول: الأظهر الاستدلال للقول الأول و هو التحيض برؤية الدم بما ورد من الاخبار دالا على تقدم العادة و انها تتحيض برؤية الدم قبل العادة و ان كان بغير صفة دم الحيض، مثل موثقة سماعة (5) قال: «سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت». و موثقة أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) «في المرأة ترى الصفرة؟ فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض فليس من الحيض». و رواية علي بن محمد (7) قال: «سئل
(1) في مرسل يونس ص 159.