و رواية يونس عمن حدثه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أ طهرت أم لا؟ قال تقوم قائما و تلزق بطنها بحائط و تستدخل قطنة بيضاء و ترفع رجلها اليمنى فان خرج على القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر و ان لم يخرج فقد طهرت تغتسل و تصلي». و موثقة سماعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت له المرأة ترى الطهر و ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري طهرت أم لا؟ قال: فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط و ترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد ان يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج، فان خرج دم فلم تطهر و ان لم يخرج فقد طهرت». و رواية شرحبيل الكندي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قلت له كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال تعمد برجلها اليسرى على الحائط و تستدخل الكرسف بيدها اليمنى فان كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف». و في الفقه الرضوي (4) «و إذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها ان تلصق بطنها بالحائط و ترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال و تدخل قطنة فان خرج فيها دم فهي حائض و ان لم يخرج فليست بحائض». و هذه العبارة مع ما بعدها نقلها الصدوق في الفقيه من رسالة أبيه اليه. و هل يكفي وضع القطنة كيف اتفق عملا بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم و حملا للروايات المذكورة بعدها على الاستحباب، أو يجب الرفع على الكيفية التي تضمنتها هذه الاخبار و يحمل إطلاق صحيحة محمد بن مسلم عليها؟ وجهان اختار أولهما في المدارك و الذخيرة، و الظاهر الثاني كما يدل عليه لفظة «عليها» في عبارة الفقه الرضوي، و الظاهر فتوى الصدوقين بذلك، و يؤيده أنه الأحوط. بقي ان رواية يونس دلت على الأمر
(1) المروية في الوسائل في الباب 17 من أبواب الحيض.