في أول حيضها فاستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام. الحديث». و موثقته الأخرى (1) قال: «في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعل المستحاضة.». و المناقشة في ذلك- بأنه لا يصدق أول حيضها كما في الاولى و أول ما تحيض كما في الثانية إلا بعد ثلاثة أيام، إذ بذلك يعلم كونه حيضا كما ذكره في الذخيرة- مردودة بأن باب المجاز واسع و إطلاق الحيض على أول الدم انما هو باعتبار ما يؤول اليه، و الرواية الثانية ظاهرة فيما ذكرناه تمام الظهور، فان قوله فيها:
«انها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعل المستحاضة» ظاهر في كون مبدإ العشرة التي تركت الصلاة فيها هو أول الدم كما لا يخفى. و يؤيد هذه الاخبار ايضا إطلاق جملة من الروايات كصحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «اي ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة.». و موثقة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (3) و قد سأله عن المرأة التي ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال قال: «تفطر.». و موثقة ثانية له ايضا عن الباقر (عليه السلام) (4) «في المرأة تطهر في أول النهار في رمضان، الى ان قال و في المرأة ترى الدم من أول النهار في شهر رمضان أ تفطر أم تصوم؟ قال تفطر انما فطرها من الدم». و رواية أبي الورد (5) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر و قد صلت ركعتين ثم ترى الدم؟ قال تقوم من مسجدها و لا
(1) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الحيض.