الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 150 من 479

[صفحة 150]

يجوز النوم في المسجد و ان عرض له الجنابة بعد النوم، فلا بأس بهذا النوم و ان كان معرضا للجنابة، و المراد بالجنب حينئذ من تعرض له الجنابة. و فيه بعد بحسب العبارة. و ربما يقرأ «في المسجد» بلفظ الاسم لا الحرف اي ينام في ظل المسجد و يحذف و يوصل المفعول. و هو بعيد» انتهى. و بالجملة فظاهر كلامه غير موجه، و الرواية المذكورة محمولة على الضرورة أو التقية، و نقل بعض مشايخنا المتأخرين عن أحمد أحد الأئمة الأربعة انه إذا توضأ جاز له اللبث (1) و أيد بعض الحمل على التقية بأن الرواية عن الرضا (عليه السلام) و أكثر الأخبار المروية عنه (عليه السلام) ظاهرة في التقية، لأنه (عليه السلام) كان في خراسان و في أكثر الأوقات كان في مجلسه جماعة من رؤسائهم كما هو الشائع من الآثار. انتهى.

(المسألة الخامسة) [تداخل الأغسال] - إذا اجتمعت أغسال واجبة أو مستحبة أجزأ عنها غسل واحد عندنا للأخبار الدالة على التداخل، و قد مر تحقيق المسألة مستوفى في المقام الحادي عشر من مقامات الركن الأول في نية الوضوء (2) فليراجع. و الله العالم.

الفصل الثاني في غسل الحيض

، و الكلام فيه يتوقف على بيان الحيض و انه عبارة عما ذا، و ما يترتب عليه من الأحكام، و أحكام الحائض و ما يجوز لها و ما لا يجوز، و حينئذ فالبحث هنا يقع في مقاصد ثلاثة:

[المقصد] (الأول)- في بيان الحيض، و هو الدم المتصف بالصفات الآتية، الذي لا ينقص عن ثلاثة و لا يزيد على عشرة، الخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن على الخلاف الآتي المستنقع مع اشتباهه بالعذرة، الذي تراه المرأة بعد بلوغ تسع سنين الى ان تبلغ سن اليأس و في مجامعته الحمل قولان، و تفصيل هذه الجملة يقع في مسائل:

(1) راجع التعليقة 3 ص 51.
(2) ج 2 ص 196.
التالي صفحة 150 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...