«كتب الى ابي الحسن الثالث (عليه السلام) يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة.
فكتب: لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة و لا غيره». و عن حماد بن عثمان عن رجل عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أ يجزيه من الوضوء؟
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): و اي وضوء اطهر من الغسل؟». و عن عمار الساباطي في الموثق (2) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا ليس عليه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل». و عن محمد بن احمد بن يحيى مرسلا (3) «ان الوضوء بعد الغسل بدعة». و بهذا الاسناد قال: «الوضوء قبل الغسل و بعده بدعة». و مما يعضد هذه الاخبار و يعلى هذا المنار الأخبار الواردة في أحكام الحائض و المستحاضة و النفساء، فإنها قد اشتملت على الغسل خاصة و لا سيما في مقام التقسيم الى الغسل في بعض و الوضوء في بعض، و المقام مقام البيان فلو كان الوضوء مع الغسل واجبا لذكروه (عليهم السلام) ففي صحيحة زرارة (4) «. و ان جاز الدم الكرسف تعصبت و اغتسلت ثم صلت الغداة بغسل و الظهر و العصر يغسل.». و في صحيحة ابن سنان (5) «المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلى الظهر و العصر ثم تغتسل عند المغرب و تصلي المغرب و العشاء ثم تغتسل عند الصبح و تصلي الفجر.». و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (6) «ان كانت صفرة فلتغتسل و لتصل. الى ان قال: و ان كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل و لتصل». و في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف (7)
(1) المروية في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة.