الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 88 من 418

[صفحة 88]

ابن آدم المتقدمة و موثقة أبي بصير المرادي المروية في كتاب الخصال (1) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن الحجامة و القيء و كل دم سائل. فقال: ليس فيه وضوء، إنما الوضوء مما خرج من طرفيك الذين أنعم اللّٰه بهما عليك». و اما حمل الحصر على معنى ان الأصل في النقض ينحصر في الخارج من السبيلين- و اما غيره من النوم و مزيل العقل فإنما هو لكونه مظنة لخروج شيء من تلك النواقض- فظني بعده، إذ الظاهر- كما سيأتي ان شاء اللّٰه- حدثية النوم بنفسه لا لكونه كذلك.

حجة القول الأول- على ما ذكره الشهيد في الذكرى- انه مع العادة يشمله عموم الآية، و قول الصادق (عليه السلام) (2): «ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين أنعم اللّٰه بهما عليك».

لتحقق النعمة بها. و اما مع الندور، فللأصل و الخبر، إذ ليس من الطرفين. و الظاهر ان مراده بالآية قوله تعالى: «أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ.» (3) و مورد الآية و ان كان التيمم إلا ان ظاهرها يدل على وجوب التطهير بالماء مع وجوده و ان الانتقال إلى التيمم إنما هو لعدمه. و أورد عليه بالمنع من شمول الآية لهذا الفرد ظاهرا، بل هي إما ظاهرة في المتعارف المعتاد لأكثر الناس و هو التغوط من الموضع المعتاد، أو مجملة بالنسبة اليه و إلى الأعم منه و من المعتاد لبعض، و على التقديرين لا يثبت المدعى. و اما شمول الرواية فغير ظاهر

(1) في الصحيفة 17 و في الوسائل في الباب- 2- من أبواب نواقض الوضوء.

و رواها أيضا بطريق آخر عن التهذيب في الباب- 2 و 7- من أبواب نواقض الوضوء و لكن بإبدال القيء بالرعاف.

(2) في صحيحة سالم أبي الفضل المتقدمة في الصحيفة 87 و قد وصف الطرفان فيها بالأسفلين.
(3) سورة النساء و المائدة الآية 43 و 60.
التالي صفحة 88 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...