الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 7 من 418

[صفحة 7]

[وجوب الاستنجاء من البول بالماء] و (منها)- الاستنجاء من البول بالماء خاصة إجماعا فتوى و رواية، فلا يجزي المسح بحائط أو تراب أو يد أو غير ذلك و لو حال الاضطرار، بل غايته منع التعدي للملاقي كما دلت عليه موثقة ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) (1) «في الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ فقال: كل شيء يابس ذكي». و يدل على أصل الحكم قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة (2):

«و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنة من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) اما البول فإنه لا بد من غسله». و قوله (عليه السلام) أيضا في رواية بريد بن معاوية (3): «و لا يجزى من البول إلا الماء». و يدل عليه أيضا الأخبار الدالة على وجوب غسل الذكر على من صلى قبل غسل ذكره من غير استفصال. و منها- صحيحة عمرو بن أبي نصر (4) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أبول و أتوضأ و انسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت؟ قال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك و لا تعد وضوءك». و صحيحة ابن أذينة (5) قال: «ذكر أبو مريم الأنصاري: ان الحكم ابن عتيبة (6) بال يوما و لم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)

(1) المروية في الوسائل في الباب- 31- من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 9 و 30- من أبواب أحكام الخلوة.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 18- من أبواب نواقض الوضوء.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 18- من أبواب نواقض الوضوء.
(6) قال في الوافي ج 4 ص 25: «بيان- ابن عتيبة بالمثناة من فوق بعد المهملة ثم المثناة من تحت ثم الموحدة. إلخ» و في بعض حواشي التهذيب ص 14 هكذا: «في نسخة التهذيب و الاستبصار عيينة باليائين أولا قبل النون. و في كتب الرجال بالتاء قبل الياء و الباء بعدها».
التالي صفحة 7 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...