الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 65 من 418

[صفحة 65]

و (منها)- أن يكفي على يده قبل إدخالها الإناء ان كان الاستنجاء متوقفا على إدخالها، و يتبع ذلك بالتسمية و الدعاء.

لخبر عبد الرحمن بن كثير في حكاية وضوء أمير المؤمنين (صلوات اللّٰه عليه) (1) حيث قال فيه: «يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة، فأتاه محمد بالماء فأكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى، ثم قال: بسم اللّٰه و الحمد للّٰه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا. قال ثم استنجى فقال. الحديث». و ان يكون ذلك مرة من حدث البول و مرتين من الغائط، لحسنة الحلبي برواية الكافي و صحيحته برواية التهذيب عن الصادق (عليه السلام) (2) قال:

«سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل ان يدخلها في الإناء؟ قال: واحدة من حدث البول و ثنتين من الغائط.». و ستأتي تتمة الكلام في ذلك ان شاء اللّٰه تعالى. و (منها)- البدأة في الاستنجاء بالمقعدة قبل الإحليل، لموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل إذا أراد ان يستنجي بأيما يبدأ: بالمقعدة أو بالإحليل؟ فقال: بالمقعدة ثم بالإحليل». و علله بعضهم (4) بأنه لئلا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء. و (منها)- اختيار الماء حيث تجزئ الأحجار، و يدل عليه صحيحة جميل ابن دراج أو حسنته عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5): «قال في قول اللّٰه عز و جل:

ان اللّٰه يحب التوابين و يحب المتطهرين (6). قال: كان الناس يستنجون بالكرسف

(1) المروي في الوسائل في الباب- 16- من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 27- من أبواب الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 14- من أبواب أحكام الخلوة.
(4) هو العلامة (قدس سره) في المنتهى كما نقله الشيخ البهائي (عطر اللّٰه مرقده) في مفتاح الفلاح (منه (رحمه اللّٰه).
(5) المروية في الوسائل في الباب- 34- من أبواب أحكام الخلوة.
(6) سورة البقرة الآية 223.
التالي صفحة 65 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...