و (منها)- أن يكفي على يده قبل إدخالها الإناء ان كان الاستنجاء متوقفا على إدخالها، و يتبع ذلك بالتسمية و الدعاء.
لخبر عبد الرحمن بن كثير في حكاية وضوء أمير المؤمنين (صلوات اللّٰه عليه) (1) حيث قال فيه: «يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة، فأتاه محمد بالماء فأكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى، ثم قال: بسم اللّٰه و الحمد للّٰه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا. قال ثم استنجى فقال. الحديث». و ان يكون ذلك مرة من حدث البول و مرتين من الغائط، لحسنة الحلبي برواية الكافي و صحيحته برواية التهذيب عن الصادق (عليه السلام) (2) قال:
«سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل ان يدخلها في الإناء؟ قال: واحدة من حدث البول و ثنتين من الغائط.». و ستأتي تتمة الكلام في ذلك ان شاء اللّٰه تعالى. و (منها)- البدأة في الاستنجاء بالمقعدة قبل الإحليل، لموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل إذا أراد ان يستنجي بأيما يبدأ: بالمقعدة أو بالإحليل؟ فقال: بالمقعدة ثم بالإحليل». و علله بعضهم (4) بأنه لئلا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء. و (منها)- اختيار الماء حيث تجزئ الأحجار، و يدل عليه صحيحة جميل ابن دراج أو حسنته عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5): «قال في قول اللّٰه عز و جل:
ان اللّٰه يحب التوابين و يحب المتطهرين (6). قال: كان الناس يستنجون بالكرسف
(1) المروي في الوسائل في الباب- 16- من أبواب الوضوء.