خلافه، كما في صحيحة جميل و رواية داود الصرمي المتقدمتين (1) و في الدلالة ما عرفت آنفا، و أظهر منهما رواية روح المتقدمة (2).
(الرابع) [كلام المجلسي في حسنة محمد بن مسلم] - روى شيخنا المجلسي (عطر اللّٰه مرقده) في كتاب البحار (3) مضمون حسنة محمد بن مسلم (4) عن كتاب السرائر نقلا من كتاب حريز قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل بال. الحديث».
بأدنى تفاوت لا يخل بالمقصود، ثم قال (قدس سره) في الكتاب المذكور: «و الخبر يحتمل وجوها:
(الأول)- ان يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر، و في الحديث «نقي الطرفين» (5). و فسر بالذكر و اللسان، و قال الجوهري: «قال ابن الأعرابي قولهم:
«لا يدري أي طرفيه أطول، طرفاه: لسانه و ذكره» (6) فيكون إشارة إلى عصرين:
العصر من المقعدة إلى الذكر و نتر أصل الذكر، لكن لا يدل على تثليث الأخير، و لا يبعد ان يكون التثليث على الفضل و الاستحباب (الثاني)- ان يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب و يكون الضميران راجعين إلى الذكر، اي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر، فيكون العصران داخلين فيه، و المراد بالأخير عصر رأس الذكر، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب (الثالث)-
(1) في الصحيفة 55 و 56.رواه صاحب الوسائل في الباب- 6- من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد في حديث عن الكليني بسنده عن جابر بن عبد اللّٰه قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)»: ألا أخبركم بخير رجالكم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّٰه قال: ان خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين النقي الطرفين. الحديث»..
(6) و في مقاييس اللغة لابن فارس ج 3 ص 447 «لا يدرى أي الطرفين أطول، يراد به نسب الام و الأب. و قولهم: كريم الطرفين، يراد به هذا».