إلى ان المراد بالقبلة هنا هي ما يجب التوجه عند العلم و لو في أثناء الصلاة إليها، أو ما لا تجب إعادتها بعد التوجه إليها بناء على ظن كونها قبلة. و بالثاني صرح بعض المحققين، و يخدشه ان الحديث الذي اعتمده دليلا على ذلك- و هو قوله (عليه السلام) (1): «ما بين المشرق و المغرب قبلة».
- محمول على الناسي، كما يفصح عنه صحيح معاوية بن عمار، و ما ورد أيضا (2) ان «من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة.
الحديث» فان ظاهره يشعر بالاكتفاء بانحراف ما يخرج به عن محاذاتها، و حينئذ فيمكن ان يقال: المراد بالتشريق و التغريب الميل عن القبلة ذات اليمين أو ذات اليسار لا التوجه إلى جهة المشرق و المغرب الاعتداليين.
(الرابعة) [اشتباه القبلة] - انه على تقدير القول بالتحريم، لو اشتبهت القبلة قيل: وجب الاجتهاد في تحصيلها من باب المقدمة، فإن حصل شيئا من الأمارات بنى عليه و إلا انتفى التحريم أو الكراهة. و استقرب السيد في المدارك احتمال انتفائهما مطلقا، للشك في المقتضى و الظاهر ان وجه قربه ان مقتضى صحيحة ابن سنان (3)- الدالة على ان «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه». و نظائرها- ذلك.
[ما يحرم الاستنجاء به] و (منها)- الاستنجاء بالروث و العظم و المطعوم و المحترم، و منه- التربة الحسينية على مشرفها أفضل التحية، و القرآن، و ما كتب فيه شيء من علوم الدين، كالحديث و الفقه، و ههنا مقامان:
(1) في صحيحي زرارة و معاوية بن عمار المرويين في الوسائل في الباب- 1- من أبواب القبلة، و في الأول اضافة «كله».