الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 386 من 418

[صفحة 386]

المذكورة عدم وجوب اجراء الماء على الجبيرة و ان أمكن فلا يجب حينئذ لعدم ورود الأمر به، و احتمل العلامة في النهاية وجوب أقل ما يسمى غسلا. و هو بعيد.

(السابع) [الجمع بين الأخبار الآمرة بالتيمم و الآمرة بالمسح على الجبيرة] - ان ما دل عليه جملة من تلك الأخبار من الأمر بالتيمم لذي القروح و الجروح مناف لما دل عليه الجملة الأخرى من المسح على الجبيرة و غسل ما حول الخالي عنها، و قد اختلف كلام الأصحاب في وجه الجمع بينها على وجوه لا يخلو أكثرها من الإيراد و البعد عن المراد، و الذي يقوى في البال حمل روايات التيمم على التخصيص بالبدلية من الغسل، سيما فيما إذا كانت القروح و الجروح كثيرة متعددة في البدن، وقوفا على ظواهر ألفاظها، فإنها إنما وردت بالنسبة إلى الغسل خاصة، و وقوع السؤال فيها عن القروح و الجروح بلفظ الجمع، و من الغالب لزوم الحميات لذلك، و بكشف البدن لأجل الغسل ربما أضر به ملاقاة الهواء لذلك، كما تدل عليه رواية جعفر بن إبراهيم الجعفري، فإنها تضمنت انه بعد الغسل كز فمات، و الكزاز كغراب داء يتولد من شدة البرد. و هو قرينة ما قلناه من لزوم الحميات للقروح و الجروح و تضرر البدن لذلك بكشفه في الهواء، و مثلها ظاهر روايتي محمد بن مسكين و ابن أبي عمير و ظاهر رواية العياشي، فإنها صرحت أولا بأنه يجزيه المسح على الجبائر في الوضوء و الغسل حيث لا يخاف على نفسه، و مع الخوف على نفسه بإفراغ الماء على جسده فإنه ينتقل إلى التيمم، لان قراءته (صلى اللّٰه عليه و آله) الآية المذكورة يريد المنع من الغسل و الانتقال إلى بدله من التيمم. و بالجملة فروايات التيمم مشعرة بكون السبب في العدول اليه هو التضرر بكشف البدن للغسل من أجل ما فيه من القروح و الجروح، بخلاف روايات المسح على الجبيرة و الغسل لما حول الجرح، فإنها اما صريحة في الوضوء بخصوصه كحسنة الحلبي و رواية عبد الأعلى و حسنة الوشاء و اما فيه و في الغسل لكن لا على الوجه الذي أشرنا إليه كصحيحة عبد الرحمن و صدر رواية العياشي و اما عامة لهما كرواية عبد اللّٰه بن سنان

التالي صفحة 386 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...