بلفظ القروح و الجراحات (1). و موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) «في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة؟ قال: يتيمم». و صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «ييمم المجدور و الكسير إذا أصابتهما الجنابة». و موثقة عمار (4) قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز ان يجعل عليه علكا؟ قال: لا و لا يجعل عليه إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء، و لا يجعل عليه ما لا يصل اليه الماء». و موثقته الأخرى (5) «في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر ان يمسح عليه لحال الجبر إذا جبر، كيف يصنع؟ قال: إذا أراد ان يتوضأ فليضع إناء فيه ماء و يضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده. و قد أجزأه ذلك من غير ان يحله». و رواه الشيخ في موضع آخر عن إسحاق بن عمار مثله.
هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة، و الكلام فيها يقع في مواضع:
(الأول) [هل يجب المسح على الجبيرة عند تعذر إيصال الماء إلى ما تحتها] - ان ما دلت عليه حسنة الحلبي- من المسح على الخرقة إذا كان يؤذيه الماء، و رواية عبد الأعلى من المسح على المرارة لاستلزام رفعها المشقة و الحرج و رواية كليب من الأمر بالمسح على الجبائر مقيدا بالخوف على نفسه- هو مستند الأصحاب فيما ذكروه من وجوب المسح على الجبيرة متى تعذر إيصال الماء إلى ما تحتها، و إطلاق بعض الأخبار- الدالة على اجزاء المسح على الجبيرة من غير تعرض لتعذر إيصال الماء إلى ما تحتها كرواية العياشي و حسنة الوشاء- مقيد بهذه الأخبار.
(1) ج 1 ص 58 و في الوسائل في الباب 5 من أبواب التيمم.