الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 367 من 418

[صفحة 367]

مراد المعترض و غيره ممن عبر بعدم جواز الغسل مكان المسح و بالعكس ما ذكرناه من الغسل المجرد عن إمرار اليد أو معه مع قصد كونه غسلا فمرحبا بالوفاق، و إلا فهو محل نظر لما عرفت.

(المسألة السادسة) [حكم الإخلال بالترتيب] - الظاهر انه لا خلاف في ان من أخل بالترتيب بترك بعض الأعضاء نسيانا، أعاد متى ذكر على ما يحصل به الترتيب ان ذكر قبل جفاف السابق، و إلا فمن رأس، و لو كان في الصلاة قطعها و أعادها بعد الوضوء مرتبا، و الأخبار به مستفيضة:

ففي حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (1) «إذا ذكرت و أنت في صلاتك انك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك، فانصرف و أتم الذي نسيته من وضوئك و أعد صلاتك». و الإتمام هنا اما محمول على عدم فوات الموالاة أو انه كناية عن اعادة الوضوء. و حسنته الأخرى عنه (عليه السلام) (2) قال: «إذا نسي الرجل ان يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه و ذكر بعد ذلك، غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه، و ان كان انما نسي شماله فليغسل الشمال و لا يعيد على ما كان توضأ». و المراد من قوله: «و لا يعيد على ما كان توضأ» أي غسل، و الوضوء هنا بمعنى الغسل، يعني لا يعيد ما غسله سابقا، فلا ينافي وجوب مسح الرجل بعد غسل الشمال، و على ذلك أيضا تحمل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن رجل توضأ و نسي غسل يساره. فقال: يغسل يساره وحدها و لا يعيد وضوء شيء غيرها». و حمله الشيخ (رحمه اللّٰه) على معنى لا يعيد وضوء شيء غيرها مما تقدم دون ما تأخر و لا ضرورة إليه، فإن الوضوء هنا- كما عرفت- بمعنى الغسل، فينصرف إلى ما تقدم

(1) المروية في الوسائل في الباب 3 و 42 من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الوضوء.
التالي صفحة 367 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...