الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 34 من 418

[صفحة 34]

و رواية عيسى بن عبد اللّٰه عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء». و ضمير بها يعود إلى أداة الاستنجاء المدلول عليها بقوله: «إذا استنجى» و مفهومه عدم اجزاء الاستنجاء بالأحجار و نحوها مع وجود الماء. و الأظهر حملها على الاستحباب و أفضلية الماء، و على ذلك أيضا تحمل مرسلة أحمد المرفوعة إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء». و احتمل بعض الحمل على التعدي في الخبرين المذكورين.

(الثامن) [وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها] - الظاهر انه لا خلاف في وجوب الزيادة على الثلاثة مع عدم النقاء بها كما نقله غير واحد، و انما اختلفوا في وجوب التثليث مع حصول النقاء بالأقل، فظاهر المشهور ذلك و قيل بالعدم، و هو المنقول عن المفيد (رحمه اللّٰه) و اختاره في المختلف. و يدل على المشهور ما قدمنا (3) من صحاح زرارة: الاولى و الثانية و الرابعة:

أما الاولى و الرابعة فلتضمنهما للتثليث صريحا، و اما الثانية فباعتبار صيغة الجمع في المدر و ما بعده الذي أقله ثلاثة. و قوله (عليه السلام) في رواية العجلي (4): «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار.». و في مرسلة أحمد المتقدمة (5) «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار.». و أصالة بقاء المحل على النجاسة حتى يعلم المزيل. و يدل على الثاني ما تقدم من حسنة ابن المغيرة (6) المتضمنة للإنقاء، و موثقة

(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 30- من أبواب أحكام الخلوة.
(3) في الصحيفة 32 و 33.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 9 و 30- من أبواب أحكام الخلوة.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 30- من أبواب أحكام الخلوة.
(6) المتقدمة في الصحيفة 18.
التالي صفحة 34 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...