الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 296 من 418

[صفحة 296]

المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه جمع منهم الإجماع. أو ملتقى الساق و القدم المعبر عنه بالمفصل بين الساق و القدم، كما عليه العلامة و جمع ممن تأخر عنه، كالشهيد الأول في الرسالة و ان بالغ في التشنيع عليه في الذكرى، و صاحب الكنز، و شيخنا البهائي، و المحدث الكاشاني، و المحدث الحر العاملي، و جمع من متأخري المتأخرين؟ إشكال ينشأ من تعارض كلام أهل اللغة في هذا المقام، و تدافع اخبار أهل الذكر (عليهم السلام) مع دخول التأويل في اخبار كل من الطرفين و قبول الانطباق على كل من الجانبين و تفصيل هذه الجملة على وجه الاختصار انه قد نقل أول الشهيدين في الذكرى و ثاني المحققين في شرح القواعد، ان لغوية العامة مختلفون في ذلك، و اما لغوية الخاصة فهم متفقون على انه بمعنى المشهور. و نقل شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين ان الكعب يطلق على معان أربعة:

(الأول)- العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع بين المفصل و المشط. (الثاني)- المفصل بين الساق و القدم (الثالث)- عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى الساق و القدم له زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق و زائدتان في أسفله يدخلان في حفرتي العقب، و هو نأت في وسط ظهر القدم اعني وسطه العرضي و لكن نتوه غير ظاهر لحس البصر لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق، و قد يعبر عنه بالمفصل، لمجاورته له أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل. (الرابع)- أحد الناتيين عن يمين القدم و شماله. و أقول: المعنى الأول هو الذي عليه جمهور الأصحاب، و الثالث هو الذي نسبه (قدس سره) للعلامة و ان عبر عنه بالمفصل مجازا كما ذكره، و على هذا فالثاني يرجع إلى الثالث، و الرابع هو الذي عليه العامة. ثم نقل (قدس سره) جملة من كلام العامة كالفخر الرازي في تفسيره الكبير، فإنه قال: «قالت الإمامية و كل من ذهب إلى وجوب المسح: ان الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب الغنم و البقر موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل

التالي صفحة 296 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...