الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 256 من 418

[صفحة 256]

في المراد أظهر من ان يعتريها الإيراد. و قال في الروض بعد قول المصنف: «و يجب مسح مقدم بشرة الرأس» ما لفظه: «دون وسطه أو خلفه أو أحد جانبيه». و قريب منها عبارة الفاضل الخراساني في الذخيرة، حيث قال بعد عبارة المصنف: «دون سائر جوانبه». و قال المحقق الخوانساري في شرح الدروس بعد تقسيم ذكره سابقا: «و ثانيها- اختصاصه بالمقدم، فلو مسح المؤخر أو الوسط أو أحد جانبيه لم يجز». و أنت خبير بان مقابلة الاختصاص بالمقدم في هذه العبائر و نحوها بهذه المواضع الثلاثة- من مؤخر الرأس و وسطه و جانبيه- تعطى انحصار المقدم فيما بين القصاص إلى الوسط، و إلا لبقي فرد آخر مغفل في الكلام، فلا يدل التفريع على الانحصار، إذ لا يخفى ان الغرض من المقابلة- في أمثال هذه المقامات بعد إثبات الحكم لبعض الافراد بنفيه عن الافراد الأخر- إنما هو الحصر في ذلك الفرد، كما لا يخفى على الفطن اللبيب العارف بالأساليب. و قال المولى المحقق الأردبيلي (رحمه اللّٰه): «ان ظاهر الآية و بعض الأخبار يدل على اجزاء مسح اي جزء كان من الرأس. و لعل الإجماع- مؤيدا بالوضوء البياني، و بصحيحة محمد بن مسلم (1) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): امسح الرأس على مقدمه». و بحسنة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) «و تمسح ببلة يمناك ناصيتك».

- دال على ان المراد جزء من مقدم الرأس لا اي جزء كان، و لعل المراد بالناصية في الخبر هو مقدم الرأس، لأنه أقرب إلى الناصية المشهورة أو اسم له حقيقة» انتهى. و حاصل كلامه ان ظاهر الآية و بعض الأخبار دل على اجزاء مسح اي جزء

(1) المروية في الوسائل في الباب- 22- من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 15 و 31- من أبواب الوضوء.
التالي صفحة 256 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...