و قوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مروان (1): «يأتي على الرجل ستون سنة أو سبعون سنة ما قبل اللّٰه منه صلاة. قلت: و كيف ذلك؟ قال: لانه يغسل ما أمر اللّٰه بمسحه». و قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (2): «لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت ان ذلك هو المفترض، لم يكن ذلك بوضوء.». و التقريب في هذين الخبرين الأخيرين انه لو لا اعتبار الجريان في مسمى الغسل لما حصل الفرق بينه و بين المسح المقابل له بظاهر الآية. و يؤيده أيضا ما اشتملت عليه اخبار الوضوء البياني من الصب و الإفاضة و الإسدال و الغرفة لكل عضو. و يدل على الثالث مطلقا اخبار عديدة: منها- قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم (3): «انما الوضوء حد من حدود اللّٰه ليعلم اللّٰه من يطيعه و من يعصيه، و ان المؤمن لا ينجسه شيء. إنما يكفيه مثل الدهن». و قوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم (4): «يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده، و الماء أوسع من ذلك». و قوله في صحيحة زرارة (5): «. إذا مس جلدك الماء فحسبك.». و قوله في الغسل (6): «و كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته». و قوله في الغسل و الوضوء (7): «يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد».
(1) المروية في الوسائل في الباب- 25- من أبواب الوضوء.