الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 193 من 418

[صفحة 193]

ذكرا ممنوع، لأن النهي على تقدير تسليمه لم يتعلق بعين الصلاة و لا يجزئها، فلا يلزم البطلان.

قوله: «و لانه كلام في الصلاة. إلخ» فيه ان المعلوم كونه مبطلا من الكلام هو ما لم يكن ذكرا و لا دعاء، و ما نحن فيه ليس كذلك. ثم حكمه أيضا- بالإبطال في الفعل مع الكثرة- فيه انه متى كان الفعل ذكرا ممنوع، إذ الظاهر من الدليل هو ما عداه. و (خامسها)- ان ما ذكره- من وجوب العلم بواجبات الصلاة و مندوباتها عن اجتهاد أو تقليد، و انه لا يعذر الجاهل بذلك- فيه انه ليس على إطلاقه. و التحقيق- كما هو اختيار جمع من المحققين من متأخري المتأخرين- ان نقول: انه لا إشكال في وجوب التعلم على الجاهل، و انه بالإخلال به يأثم، لكن لو أوقع العبادة و الحال كذلك، و اتفق مطابقتها للواقع حسبما أمر به الشارع و ان لم يكن له معرفة بواجباتها و لا مندوباتها، فلا نسلم بطلانها و وجوب قضائها كما ذهبوا إليه، إذ لم يثبت من الشارع في التكليف بأمثال ذلك أمر وراء الإتيان بما أمر به، من الكيفية المخصوصة و قصد التقرب به اليه، و الفرض ان المكلف قد أوقعه كذلك، و لا ينافي ذلك ما تردد من أفعالها بين الوجوب و الاستحباب باعتبار الخلاف فيه، لان قصد القربة به لرجحانه شرعا آت عليه. نعم لو كان الفعل مما تردد بين الوجوب و التحريم مثلا، فان قصد القربة لا يأتي عليه، فلا بد من العلم حينئذ بأحد الأمرين اجتهادا أو تقليدا، و إلا فيجب الوقوف حينئذ على صراط الاحتياط، و المفهوم من الأخبار- كما أوضحناه في درة الجاهل بالأحكام الشرعية من كتاب الدرر النجفية- ان الاحتياط في مثل ذلك بالترك. و اما عدم معذورية الجاهل بالأحكام الشرعية مطلقا كما ذكروه. فقد عرفت

التالي صفحة 193 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...