الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 17 من 418

[صفحة 17]

كل شيء غير ما ذكر فهو طاهر ما لم يلاق شيئا من النجاسات برطوبة، للأصل السالم من المعارض، و للموثق: «كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر.» (1).

» فان تخصيصه الاستثناء بما يلاقي شيئا من النجاسات خاصة يدل على ان ما لاقى المتنجس صلبا كان أو مائعا بعد ازالة عين النجاسة فهو داخل في كلية الطهارة بلا اشكال. و انما أطلنا الكلام و ان كان خارجا عن المقام لسريان الشبهة في أذهان جملة من الاعلام.

(الثاني) [أقل ما يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول] - اختلف الأصحاب في أقل ما يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول، فنقل عن الشيخين- في المبسوط و النهاية و المقنعة- ان أقل ما يجزئ مثلا ما على رأس الحشفة، و نقله في المختلف عن الصدوقين أيضا، و اليه ذهب المحقق في المعتبر و الشرائع، و العلامة في القواعد و التذكرة، بل صرح بعض مشايخنا بأنه قول الأكثر. و نقل عن أبي الصلاح ان أقل ما يجزئ ما أزال العين عن رأس الفرج. و قال ابن إدريس في السرائر أقل ما يجزئ من الماء لغسله ما يكون جاريا و يسمى غسلا. و الظاهر اتحاد كلامي أبي الصلاح و ابن إدريس، كما فهمه العلامة في المختلف و مال اليه فيه أيضا و في المنتهى، و نقله عن ظاهر ابن البراج أيضا. و يدل على القول الأول

رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «سألته كم يجرئ من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل».

و الرواية مع ضعف السند معارضة بما رواه أيضا في هذا الباب عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «قال يجزئ من البول ان يغسله بمثله». و ما رواه في الكافي (4) مرسلا مضمرا انه «يجزئ ان يغسل بمثله من الماء

(1) و هو موثق عمار المروي في الوسائل في الباب- 37- من أبواب النجاسات.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب أحكام الخلوة.
(4) ج 1 ص 7 و في الوسائل في الباب- 26- من أبواب أحكام الخلوة. و في الباب- 1- من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 17 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...