و مما يدل على الأول موثقة إسحاق بن عمار (1) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): من أخلاق الأنبياء السواك». و روايته أيضا عنه (عليه السلام) (2) قال: «السواك من سنن المرسلين». و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): ما زال جبرئيل (عليه السلام) يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفي أو أدرد». و احفى بالحاء المهملة و ادرد بدالين مهملتين عبارة عن إذهاب الأسنان. الى غير ذلك من الاخبار. و مما يدل على الثاني قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (4): «و عليك بالسواك عند كل وضوء». و قول الصادق (عليه السلام) في رواية المعلى بن خنيس (5) حين سأله عن الاستياك بعد الوضوء قال: «الاستياك قبل ان يتوضأ. قال: قلت: أ رأيت ان نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات». و في رواية الكسونى (6) «التسوك بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك». و في رواية محمد بن مروان عن أبي جعفر (عليه السلام) (7) في وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلي صلوات اللّٰه عليه «عليك بالسواك لكل صلاة». و عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) في رواية القداح (8) «لو لا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة».
أي امرا إيجابيا و إلا فقد أمر (صلى اللّٰه عليه و آله) لكن استحبابا. الى غير ذلك من الاخبار.
(1) المروية في الوسائل في الباب- 1- من أبواب السواك.