كقوله (عليه السلام) (1): «من تعمم و لم يتحنك فاصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه». و في أخرى (2) «من اعتم و لم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه». و في موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «من خرج في سفر و لم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه».
فان المتبادر من ذلك هو استحباب التحنك لأجل الأمرين المذكورين. و (منها)- الجنب إذا أراد ان يغسل ميتا و لما يغتسل. و (منها)- غاسل الميت إذا أراد ان يأتي أهله قبل الغسل. و يدل عليهما حسنة شهاب بن عبد ربه (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الجنب يغسل الميت، أو من غسل ميتا، أ يأتي أهله ثم يغتسل؟ فقال: هما سواء لا بأس بذلك، إذا كان جنبا غسل يديه و توضأ و غسل الميت و هو جنب، و ان غسل ميتا ثم إني أهله توضأ ثم أتى اهله و يجزيه غسل واحد لهما». و (منها)- المجامع إذا أراد الجماع مرة أخرى و لما يغتسل، و هذا الموضع غير مذكور في كتب الأصحاب. و يدل عليه رواية الوشاء، رواها الإربلي في كتاب كشف الغمة (5) من كتاب
(1) في حسنة ابن أبي عمير المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب لباس المصلى.