الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 114 من 418

[صفحة 114]

و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «ليس في القبلة و لا في المباشرة و لا مس الفرج وضوء». و مثلها صحيحة زرارة الأخرى (2) و رواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه (3). و اما عن الثاني فبالمعارضة بصحيحة زرارة المذكورة و موثقة سماعة (4) قال:

«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك و هو قائم يصلي، أ يعيد وضوءه؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما هو من جسده». و صحيحة معاوية بن عمار (5) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة. قال: لا بأس». و مثلها رواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه و صحيحة زرارة. و اما عن الرابع فبعدم الدليل، و ضعف الاستناد إلى ما احتملناه له ظاهرا. و اما عن الخامس فيما ذكره العلامة في المختلف، و حاصله ان ذلك يرجع إلى الشك في الحدث مع تيقن الطهارة. و التحقيق حمل ما تمسكوا به من الأخبار على التقية، حيث ان كثيرا من العامة بل الأكثر- كما يفهم من التذكرة- قائلون بمضمون ذلك (6) و اما الحمل على الاستحباب

(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء و الباب- 26- من قواطع الصلاة.
(6) اما التقبيل ففي المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 192 «المشهور من مذهب احمد ان لمس النساء بشهوة ينقض الوضوء و لا ينقضه لغير شهوة، و هذا قول علقمة و ابى عبيدة و النخعي و الحكم و حماد و مالك و الثوري و إسحاق و الشعبي، فإنهم قالوا: يجب الوضوء على من قبل لشهوة و لا يجب على من قبل لرحمة. و ممن أوجب الوضوء في القبلة ابن مسعود و ابن عمر و الزهري و زيد بن أسلم و مكحول و يحيى الأنصاري و ربيعة و الأوزاعي و سعيد بن عبد العزيز و الشافعي» و في المدونة لمالك ج 1 ص 13 ما يوافق ذلك.

و اما مس الفرجين ففي المحلى لابن حزم ج 1 ص 235 ذكر في مقام بيان نواقض الوضوء: مس الرجل ذكر نفسه عمدا بأي شيء كان سوى مسه بالفخذ و الساق و الرجل من نفسه، و مس المرأة فرجها عمدا كذلك، و مس الرجل ذكر غيره صغيرا كان أو كبيرا حيا أو ميتا، بأي عضو مسه عمدا من جميع جسده، من ذي رحم محرمة أو من غيره، و مس المرأة فرج غيرها عمدا كذلك، و انه لا دخل للذة في شيء من ذلك، و في ص 227 منه نسب الحكم بناقضية مس الفرج إلى سعد ابن ابى وقاص و ابن عمر و عطاء و عروة و سعيد بن المسيب و جابر بن زيد و ابان بن عثمان و ابن جريح و الأوزاعي و الليث و الشافعي و داود و احمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و غيرهم، و ذكر ان الشافعي و الأوزاعي خصا الوضوء من المس بباطن الكف دون ظاهرها، و ان عطاء ابن ابى رباح لا يرى انتقاض الوضوء بمس الفرج بالفخذ و الساق و يحكم بانتقاضه بالمس بالذراع. و اما القهقهة ففي البدائع للكاساني الحنفي ج 1 ص 22 انها ناقضة للوضوء إذا كانت في الصلاة التي لها ركوع و سجود، فلا تكون حدثا خارج الصلاة و لا في صلاة الجنازة و سجدة التلاوة، و ان التبسم ليس بحدث. و في المغني ج 1 ص 177 نسب إلى أصحاب الرأي انه يجب الوضوء من القهقهة داخل الصلاة دون خارجها، و قال: «و روى ذلك عن الحسن و النخعي و الثوري». و اما الحقنة ففي كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 14 «ان جميع ما خرج من ذكر أو دبر أو حقنة ذكر أو دبر فخرج على وجهه أو يخلطه شيء غيره ففيه كله الوضوء، لانه خارج من سبيل الحدث» و في المغني ج 1 ص 170 «ان كان المحتقن قد أدخل رأس الزراقة ثم أخرجه نقض الوضوء، و كذلك لو ادخل فيه ميلا أو غيره ثم خرج نقض الوضوء، لانه خارج من السبيل فنقض كسائر الخارج. و لو احتقن في دبره فرجعت اجزاء خرجت من الفرج نقض الوضوء». و اما الدم الخارج من السبيلين ففي المغني ج 1 ص 169 نسبة الحكم بانتقاض الوضوء به إلى الثوري و الشافعي و إسحاق و أصحاب الرأي. و يقتضي ذلك عموم عبارة الام المتقدمة في الحقنة. و في شرح المنهاج لابن حجر ج 1 ص 58 الحكم بناقضية كل خارج. و في بدائع الصنائع ج 1 ص 25 علل ناقضية البول و الغائط و المذي و الودي و المنى و دم الحيض و النفاس و دم الاستحاضة بأنها كلها أنجاس و قد انتقلت من الباطن إلى الظاهر فوجد خروج النجس من الآدمي الحي فيكون حدثا.

التالي صفحة 114 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...