و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «ليس في القبلة و لا في المباشرة و لا مس الفرج وضوء». و مثلها صحيحة زرارة الأخرى (2) و رواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه (3). و اما عن الثاني فبالمعارضة بصحيحة زرارة المذكورة و موثقة سماعة (4) قال:
«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك و هو قائم يصلي، أ يعيد وضوءه؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما هو من جسده». و صحيحة معاوية بن عمار (5) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة. قال: لا بأس». و مثلها رواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه و صحيحة زرارة. و اما عن الرابع فبعدم الدليل، و ضعف الاستناد إلى ما احتملناه له ظاهرا. و اما عن الخامس فيما ذكره العلامة في المختلف، و حاصله ان ذلك يرجع إلى الشك في الحدث مع تيقن الطهارة. و التحقيق حمل ما تمسكوا به من الأخبار على التقية، حيث ان كثيرا من العامة بل الأكثر- كما يفهم من التذكرة- قائلون بمضمون ذلك (6) و اما الحمل على الاستحباب
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب نواقض الوضوء.و اما مس الفرجين ففي المحلى لابن حزم ج 1 ص 235 ذكر في مقام بيان نواقض الوضوء: مس الرجل ذكر نفسه عمدا بأي شيء كان سوى مسه بالفخذ و الساق و الرجل من نفسه، و مس المرأة فرجها عمدا كذلك، و مس الرجل ذكر غيره صغيرا كان أو كبيرا حيا أو ميتا، بأي عضو مسه عمدا من جميع جسده، من ذي رحم محرمة أو من غيره، و مس المرأة فرج غيرها عمدا كذلك، و انه لا دخل للذة في شيء من ذلك، و في ص 227 منه نسب الحكم بناقضية مس الفرج إلى سعد ابن ابى وقاص و ابن عمر و عطاء و عروة و سعيد بن المسيب و جابر بن زيد و ابان بن عثمان و ابن جريح و الأوزاعي و الليث و الشافعي و داود و احمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و غيرهم، و ذكر ان الشافعي و الأوزاعي خصا الوضوء من المس بباطن الكف دون ظاهرها، و ان عطاء ابن ابى رباح لا يرى انتقاض الوضوء بمس الفرج بالفخذ و الساق و يحكم بانتقاضه بالمس بالذراع. و اما القهقهة ففي البدائع للكاساني الحنفي ج 1 ص 22 انها ناقضة للوضوء إذا كانت في الصلاة التي لها ركوع و سجود، فلا تكون حدثا خارج الصلاة و لا في صلاة الجنازة و سجدة التلاوة، و ان التبسم ليس بحدث. و في المغني ج 1 ص 177 نسب إلى أصحاب الرأي انه يجب الوضوء من القهقهة داخل الصلاة دون خارجها، و قال: «و روى ذلك عن الحسن و النخعي و الثوري». و اما الحقنة ففي كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 14 «ان جميع ما خرج من ذكر أو دبر أو حقنة ذكر أو دبر فخرج على وجهه أو يخلطه شيء غيره ففيه كله الوضوء، لانه خارج من سبيل الحدث» و في المغني ج 1 ص 170 «ان كان المحتقن قد أدخل رأس الزراقة ثم أخرجه نقض الوضوء، و كذلك لو ادخل فيه ميلا أو غيره ثم خرج نقض الوضوء، لانه خارج من السبيل فنقض كسائر الخارج. و لو احتقن في دبره فرجعت اجزاء خرجت من الفرج نقض الوضوء». و اما الدم الخارج من السبيلين ففي المغني ج 1 ص 169 نسبة الحكم بانتقاض الوضوء به إلى الثوري و الشافعي و إسحاق و أصحاب الرأي. و يقتضي ذلك عموم عبارة الام المتقدمة في الحقنة. و في شرح المنهاج لابن حجر ج 1 ص 58 الحكم بناقضية كل خارج. و في بدائع الصنائع ج 1 ص 25 علل ناقضية البول و الغائط و المذي و الودي و المنى و دم الحيض و النفاس و دم الاستحاضة بأنها كلها أنجاس و قد انتقلت من الباطن إلى الظاهر فوجد خروج النجس من الآدمي الحي فيكون حدثا.