الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 10 من 418

[صفحة 10]

و ما أبالي أ بول أصابني أو ماء إذا لم أعلم (1). و هذه حكمة ربانية لدفع الوساوس الشيطانية، و مثلها في الأخبار غير عزيز. و أجاب في المدارك عن هذه الرواية- بعد الطعن في السند- بالحمل على التقية، أو على ان المراد نفي كون البلل الذي يظهر على المحل ناقضا. و فيه ان الظاهر بعد الحمل على التقية، لأن المسح بالتراب مطهر عند العامة (2) و اما الجواب الثاني فسيظهر ما فيه.

تنبيهات

(الأول) [تنجيس المتنجس] - تفرد المحدث الكاشاني (قدس سره) بمسألة ذهب إليها و استند الى هذين الخبرين في الدلالة عليها، و هي ان المتنجس بعد ازالة عين النجاسة عنه بالتمسح لا تتعدى نجاسته إلى ما يلاقيه برطوبة. و قد أشبعنا الكلام معه في جملة

(1) هذا حديث حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن على (عليهما السلام) كما في الوسائل في الباب- 37- من أبواب النجاسات.
(2) عند الحنفية كصاحب بدائع الصنائع ج 1 ص 18 و البحر الرائق ج 1 ص 241 و مجمع الانهر ج 1 ص 65 «يسن الاستنجاء عما يخرج من السبيلين من البول و الغائط و الدم و المنى و الوذي و الودي بالحجر و التراب و المدر و الطين اليابس، و لا يسن فيه عدد» و في البحر الرائق «غسله بالماء أحب، و يجب بالماء ان جاوز النجس المخرج، و لا يسن للريح الخارج» و قال الشافعي في الأم ج 1 ص 18: «من تخلى أو بال لم يجز إلا ان يتمسح بثلاثة أحجار ثلاث مرات أو آجرات أو ما كان طاهرا نظيفا مما ينقى نقاء الحجارة إذا كان مثل التراب و الحشيش و الخزف و غيرها» و قال الشيرازي في المهذب ج 1 ص 26:

«يجب الاستنجاء من البول و الغائط بثلاثة أحجار، و الماء أفضل و الأفضل الجمع بينهما» و عند الحنابلة كابن قدامة في المغني ج 1 ص 150 «يجب الاستنجاء عما يخرج من السبيلين معتادا كالبول و الغائط أو نادرا كالحصى و الدود و الشعر، و يخير بين الماء و الأحجار، و الماء أبلغ في التنظيف، و يجزي الاقتصار على الحجر بغير خلاف بين أهل العلم».

التالي صفحة 10 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...