الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 60 من 567

[صفحة 60]

الشيخ شهد له في الفهرست بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم. الى غير ذلك من المحامل الصحيحة، إلى آخر كلامه (طاب ثراه). و لقد أجاد فيما أفاد و لكنه ناقض نفسه فيما أورده من العذر للمتأخرين في عدولهم الى تجديد هذا الاصطلاح، لأن قوله-: كانوا يتحرزون عن مجالستهم فضلا عن أخذ الحديث عنهم. و قوله: فقبولهم لها و قولهم بصحتها لا بد من ابتنائه على وجه صحيح- يستلزم أن تكون أحاديث كتب هؤلاء الأئمة الثلاثة الذين شهدوا بصحة ما رووه فيها كلها صحيحة.

(الرابع)- انه لو تم ما ذكروه و صح ما قرروه للزم فساد الشريعة و إبطال الدين، لأنه متى اقتصر في العمل على هذا القسم الصحيح أو مع الحسن خاصة أو بإضافة الموثق ايضا و رمي بقسم الضعيف باصطلاحهم من البين و الحال ان جل الاخبار من هذا القسم كما لا يخفى على من طالع كتاب الكافي أصولا و فروعا و كذا غيره من سائر كتب الاخبار و سائر الكتب الخالية من الأسانيد. لزم ما ذكرنا و توجه ما طعن به علينا العامة من ان جل أحاديث شريعتنا مكذوبة مزورة، و لذا ترى شيخنا الشهيد في الذكرى كيف تخلص من ذلك بما قدمنا نقله عنه دفعا لما طعنوا به علينا و نسبوه إلينا. و لله در المحقق (ره) في المعتبر حيث قال: أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر و ما فطنوا الى ما تحته من التناقض.

فان من جملة الأخبار قول النبي (صلى الله عليه و آله): «ستكثر بعدي القالة». الى أن قبل: و اقتصر بعض عن هذا الإفراط فقال: كل سليم السند يعمل به. و ما علم ان الكاذب قد يصدق و الفاسق قد يصدق و لم يتنبه ان ذلك طعن في علماء الشيعة و قدح في المذهب. إذ لا مصنف إلا و هو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل، الى أن قال: و كل هذه الأقوال منحرفة عن السنن. و التوسط أقرب، فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن

التالي صفحة 60 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...