حسنته الأخرى (1) أيضا. و يأتي- بمقتضى ما ذكره السيد و من تبعه- ان كل قطعة لاحظناها من هذا اللحم فهي حلال لا يحكم بنجاستها و لا تحريم أكلها، لأن الواجب إنما هو اجتناب ما تحقق تحريمه بعينه لا ما اشتبه بالحرام، و النصوص تدفعه. و لو قيل: انه يتمسك هنا بأصالة عدم التذكية. قلنا: يعارضه التمسك بأصالة الطهارة و أصالة الحلية. و مما ورد في حكم غير المحصور جملة من الأخبار في مواضع:
(منها)- الأخبار الدالة على ان كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر (2) فان القدر المعلوم منها- كما مر تحقيقه في المقدمة الحادية عشرة- ان كل صنف يكون فيه طاهر و نجس- كالدم و البول و أمثالهما مما لم يميز الشارع بين فرديه بعلامة- فهو طاهر حتى يعلم انه من الفرد النجس، و فيه- كما ترى- دلالة على حكم غير المحصور بوجه كلي. و (منها)- الأخبار الدالة على ان كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه (3). و منها- صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) انه
(1) المروية في الوسائل في باب (ان الميتة إذا اختلطت بالمذكى جاز بيع الجميع ممن يستحل الميتة و أكل ثمنه) من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.