الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 526 من 567

[صفحة 526]

السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر، و عن الفرو و ما فيه من الحشو. قال: اغسل ما أصاب منه و مس الجانب الآخر، فان أصبت مس شيء منه فاغسله و إلا فانضحه». و التقريب ما تقدم. و مما يؤيد ذلك إطلاق الاخبار الواردة بتطهير البدن من البول من غير تقييد بالأعضاء السافلة.

كصحيحة الحسين بن ابي العلاء (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد. قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء». و مما يؤيده ايضا نفي البأس عما ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل كما في رواية عمر بن يزيد (2) و عد التجنب عن ذلك من الحرج كما في رواية الفضيل (3) فإنه يدل بمفهوم الموافقة على ان ما يترشح من الغسالة حال الغسل لا بأس به و ان اجتنابه حرج ايضا. و أنت خبير بان المستفاد من هذه الأدلة مع ضم رواية عبد الله بن سنان (4) هو الطهارة مع عدم الطهورية من الحدث. و اما الطهورية من الخبث فيبقى على حكم الأصل، إذ لا مخرج له من الأدلة. و الى هذا القول مال المحدث الأمين (قدس سره) حيث قال بعد الكلام في المسألة: «ملاحظة الروايات الواردة في أبواب متفرقة تفيد ظاهرا طهارة غسالة الأخباث و سلب طهوريتها بمعنى رفع الحدث، و لم أقف على دلالة على سلب طهوريتها بمعنى إزالة الخبث، و الأصل المستصحب بمعنى الحالة السابقة- و أصالة الطهورية بمعنى القاعدة الكلية، و البراءة الأصلية بمعنى الحالة الراجحة، و العمومات- تقتضي

(1) المروية في الوسائل في الباب- 1- من أبواب النجاسات.
(2) المتقدمة في الصحيفة 446.
(3) المتقدمة في الصحيفة 438.
(4) المتقدمة في الصحيفة 436.
التالي صفحة 526 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...