(المسألة الاولى)- في مستعمل الحدث الأصغر. و لا خلاف بين أصحابنا (قدس الله أرواحهم) و نور أشباحهم) في طهارته و طهوريته، حكاه غير واحد منهم. و يدل ايضا على الأول أصالة الطهارة عموما و خصوصا. و على الثاني عموم الأخبار الدالة على استعمال الماء المطلق في رفع الحدث. و هذا ماء مطلق. و خصوص
رواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل. و قال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ به و أشباهه. و اما الماء الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف، فلا بأس ان يأخذه غيره و يتوضأ به». و رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «كان النبي (صلى الله عليه و آله) إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤون به». و نقل عن أبي حنيفة الحكم بنجاسته نجاسة مغلظة، حتى انه إذا أصاب الثوب أكثر من درهم منع أداء الصلاة (3) و لعله حق في حقه. نعم نقل شيخنا الشهيد
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.