الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 401 من 567

[صفحة 401]

«و كل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار و نصف في مثلها، فسبيلها سبيل الجاري إلا أن يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها».

انتهى. و يمكن ايضا الاستدلال عليه بموثقة أبي بصير (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة. قال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير». و الجواب عن الأول بتخصيص العموم بما قدمنا من الاخبار (2). و عن الروايات المذكورة بضعف السند (أولا)- فلا تنهض بمعارضة ما قدمناه من الأخبار، سيما صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة في صدر أخبار الطهارة (3) الدالة بأوضح دلالة على عدم النجاسة مطلقا سيما لمكان المادة. و (ثانيا)- بالحمل على ان اشتراط الكرية لعله لعدم الاحتياج الى النزح بالكلية. كما يشعر به قوله في كتاب الفقه الرضوي: «فسبيلها سبيل الجاري». و اما إذا نقصت عن كر احتاجت الى النزح و ان كان استحبابا، و لفظ النجاسة في رواية الثوري محمول على المعنى اللغوي. و اما القول بالطهارة و وجوب النزح، فوجهه بالنسبة إلى الجزء الأول ما قدمنا (4) و بالنسبة الى الثاني الأوامر الدالة على النزح، و الأمر حقيقة في الوجوب. و الجواب عن الثاني ان القول بوجوب النزح- مع شدة هذا الاختلاف في الاخبار

(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة و المخطوطة. و لم نجد موثقة لأبي بصير بهذا المتن في كتب الحديث، و إنما الموجود فيها نسبة هذا المتن الى عمار و لعل ذلك من اشتباه النساخ. و قد رواها صاحب الوسائل في الباب- 14 و 20- من أبواب الماء المطلق.
(2) في الصحيفة 353.
(3) في الصحيفة 353.
(4) في الصحيفة 353.
التالي صفحة 401 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...