الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 388 من 567

[صفحة 388]

الشيخ علي بان القيد الأخير موجب لإجمال التعريف، لان العرف الواقع في العبارة لا يظهر اي عرف هو؟ أ هو عرف زمانه أم عرف غيره؟ و على الثاني فيراد العام أو الأعم منه و من الخاص؟ مع انه يشكل ارادة عرف غيره (صلى الله عليه و آله) و إلا لزم تغير الحكم بتغير التسمية، فيثبت في العين حكم البئر لو سميت باسمه. و بطلانه ظاهر و الذي يقتضيه النظر ان ما يثبت إطلاق البئر عليه في زمنه (صلى الله عليه و آله) أو زمن أحد الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كالتي في العراق و الحجاز فثبوت الأحكام له واضح، و ما وقع فيه الشك فالأصل عدم تعلق أحكام البئر به، و ان كان العمل بالاحتياط اولى. انتهى. و أجاب السيد السند في المدارك بأنه قد ثبت في الأصول ان الواجب حمل الخطاب على الحقيقة الشرعية ان ثبتت، و إلا فعلى عرف زمانهم (عليهم السلام) خاصة ان علم، و إلا فعلى الحقيقة اللغوية إن ثبتت، و إلا فعلى العرف العام، إذ الأصل عدم تقدم وضع سابق عليه و عدم النقل عنه. و لما لم يثبت في هذه المسألة شيء من الحقائق الثلاث المتقدمة، وجب الحمل على الحقيقة العرفية العامة في غير ما علم إطلاق ذلك اللفظ عليه في عرفهم (عليهم السلام) و منه يعلم عدم تعلق الأحكام بالآبار الغير النابعة كما في بلاد الشام، و الجارية تحت الأرض كما في المشهد الغروي على ساكنه السلام، و عدم تغير الحكم بتغير التسمية. انتهى. و فيه ما عرفته في المقدمة الثامنة (1) من عدم الدليل على هذا التفصيل الذي ذكره و القاعدة التي بنوا عليها، مع ان ما ذكره- من ان مع عدم ثبوت شيء من الحقائق الثلاث يجب الحمل على العرف العام- مما لا دليل عليه ايضا. و التمسك بأصالة عدم تقدم وضع سابق عليه و عدم النقل بمحل من الضعف. على انه لا يخفى ما في بناء الأحكام على العرف العام من العسر و الحرج المنفيين بالآية و الرواية كما قدمنا ثمة (2).

(1) في الصحيفة 121.
(2) في الصحيفة 121.
التالي صفحة 388 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...