الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 381 من 567

[صفحة 381]

الى ذلك لحظ السيد السند في المدارك، حيث انه قيد وجوب إلقاء الكر مرة أخرى بتغير الكر الأول أو بعضه بالنجاسة، و خص الطهارة بالتموج و الامتزاج بما إذا بقي الكر الملقى على حاله، و لم يكتف بحصول كر في الجملة و لو من الماء السابق و اللاحق، كما يعطيه ظاهر الكلام الذي نقلناه (1).

(الموضع الخامس)- انه على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال- كما هو أحد القولين المتقدمين- هل يكفي الاتصال كيف كان أم لا بد من المساواة أو علو المطهر؟

قد عرفت مما تقدم في الفصل الثاني (2) وقوع الخلاف في اشتراط المساواة و الاختلاف في مقدار الكر، و ان جملة من الأصحاب- كشيخنا الشهيد الثاني و غيره- قائلون بعدم انفعاله و ان اختلفت سطوحه كيف كان، و ان جملة منهم- كالشهيد و الشيخ علي و العلامة في أحد قوليه- يقيدون ذلك بالمساواة أو علو الكثير. هذا قبل عروض النجاسة. اما لو عرضت للقيل ثم وصل بالكثير، فظاهر شيخنا الشهيد الثاني- الذي هو أحد القائلين بالاتحاد مع اختلاف السطوح في الشق الأول- عدم القول بالاتحاد هنا. بل يشترط المساواة أو علو الكثير، و حينئذ فظاهرهم الاتفاق هنا على علو المطهر أو مساواته.

(الموضع السادس)- لو كان الماء القليل النجس في كوز و نحوه، توقف طهره على دخول المطهر اليه و ممازجته له على القول بالممازجة. و لو كان الإناء مملوء فالظاهر عدم طهارته، لعدم إمكان التداخل. إلا ان يكون للمطهر قوة و انصباب بحيث يدافع ما في الكوز. و مما يعلم به عدم الممازجة بقاء ماء الكوز على وصفه المباين ان كان كذلك، كعذوبته مع ملوحة المطهر، و حرارته مع برودة المطهر، أو بالعكس فيهما، و يكفي مجرد اتصال المطهر به على القول الآخر على الوجه المذكور.

(1) في الصحيفة 338.
(2) في المسألة الثانية في الصحيفة 228.
التالي صفحة 381 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...